الكهرباء تقتص من الصائمين في واسط والمحافظ يتحدث عن «استثناءات وتمايز»

حيدر الوائلي
تحقيقات
25 أبريل 2021آخر تحديث : الأحد 25 أبريل 2021 - 6:43 صباحًا
الكهرباء تقتص من الصائمين في واسط والمحافظ يتحدث عن «استثناءات وتمايز»

تشهد محافظة واسط ومنذ مطلع شهر رمضان الحالي أزمة شديدة في تجهيز الكهرباء، ووصل معدل ساعات الانقطاع في أغلب مناطق المحافظة الى أكثر من 16 ساعة مقابل ثماني ساعات تجهيز خلال الـ 24 ساعة .

وطالب مواطنون بإنصاف المحافظة التي تنتج أكثر من 2500 ميغاواط من محطة واسط الحرارية بالحصول على حصة المحافظة كاملة، وهددوا باللجوء الى إجراءات قد تصل الى عزل المحطة إذا استمر التجهيز بهذه الطريقة التي وصوفوها بـ « غير العادلة والمنصفة «

وتحدث محافظ واسط عن وجود تمايز واستثناءات في حصص المحافظات وعدم وجود عدالة في التوزيع، داعياً رئيس الوزراء للأشراف شخصياً على غرفة عمليات إدارة أزمة الكهرباء لتلافي المشاكل المتكررة في كل صيف والتي تقود الى عدم استقرار المحافظات.

وقال المواطن طه عبد فارس من أهالي حي الربيع بمدينة الكوت إن «واقع الكهرباء في المحافظ لا يسر أبداً بسبب كثرة الانقطاعات التي تصل في بعض الأحيان الى أكثر من 18 ساعة يومياً خلافاً لما نسمع به من تصريحات من قبل المسؤولين في وزارة الكهرباء بأن هذا الصيف سيكون مختلفاً عن سابقاته من حيث ساعات القطع .»

وأضاف « تلك التصريحات لا تعدو أكثر من كونها زوبعة ليس لها تأثير ، فالواقع شيء وما يتحدث به المسؤولون شيء مغاير ومختلف تماماً عن واقع الحال .»

وذكر « أن أغلب أحياء مدينة الكوت تشهد انقطاعات متواصلة تصل يومياً الى أكثر من 16 ساعة دون أن تتم مراعاة الناس والصائمين الذين صار لزماً عليهم الفطور والسحور تحت رحمة أبو المولّد .»

 وقال زميله جعفر رضا إن «الحكومة المحلية في واسط يفترض أن يكون لها دور كبير في المطالبة بحصة المحافظة من الكهرباء لاسيما أن واسط تنتج أكثر من 2500 ميغاواط من محطتها الحرارية وهذه الكمية من الطاقة يتم ضخها الى الشبكة الوطنية كاملة دون منح المحافظة أي خصوصية أو استثناء في التجهيز.»

 ودعا الى « أهمية أن يكون هناك موقف محلي واضح وضاغط على الحكومة المركزية ووزارة الكهرباء من خلال التظاهر السلمي ورفع مظلومية أبناء واسط المتعلقة بنقص الكهرباء لاسيما ونحن في شهر رمضان « ، مشيراً الى أن « الحكومة مطالبة اليوم وفي ظل أجواء الصيف الحارة الى أن تمنح أصحاب المولدات كميات إضافية من الوقود ليستمروا في تشغيل المولدات أثناء جداول القطع .»

 وكان مواطنون واسطيون أكدوا في مرات سابقة ، أن استمرار انقطاعات الكهرباء ووصولها لأكثر من عشر ساعات يومياً، يدل على زيف تعهدات الحكومة الاتحادية التي وعدت مراراً بتوفير الطاقة على مدى 24 ساعة، وفي حين عدوا أن عدم حصول المحافظة،(180 كم جنوب العاصمة بغداد)، على احتياجاتها يشكّل اجحافاً بحقها لاسيما أنها تضم أكبر محطة توليد في البلاد، وطالبوا وزارة الكهرباء بإضافة 15 بالمئة من إنتاج تلك المحطة لحصة المحافظة.

ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد العام 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.

من جانبه، دعا محافظ واسط محمد جميل المياحي ، رئيس مجلس الوزراء للأشراف شخصياً على غرفة عمليات إدارة أزمة الكهرباء وتسهيل الإجراءات المطلوبة لدعم الوزارة لتلافي المشاكل المتكررة في كل صيف والتي تؤدي على عدم استقرار المحافظات. وقال في بيان أطلعت عليه ( المدى ) ، “ نؤكد على ضرورة التوزيع العادل للطاقة الكهربائية بين المحافظات فأننا نلاحظ هناك تمايزاً واستثناءات في حصص المحافظات على حساب محافظات أخرى وهذا سيؤدي الى مشاكل كبيرة. “

وأضاف “ كما نجدد مطلبنا بتوفير مادة ( الكاز ) مجاناً لأصحاب المولدات الأهلية وتحديد سعر الأمبير كما تم العمل به من قبل وزارة النفط في الحكومة السابقة واستمرار تشغيل المولدات تلافياً لساعات القطع الطويلة ومدى تأثير ذلك على المواطنين ، خاصة ونحن في شهر رمضان وفصل الصيف حيث ارتفاع درجات الحرارة.” ووفق ما يراه مختصون فأن محافظة واسط تتعرض الى مظلومية واضحة وتدفع ثمناً باهظاً على المستوى الاقتصادي والبيئي جراء تأثيرات المخلفات البيئية الناتجة عن حرق الوقود في محطة واسط الحرارية والتي تمتد على مساحات واسعة من المناطق المحيطة بالمحطة مقابل قلة تجهيز الطاقة للمحافظة.   وكان مجلس واسط السابق قد هدّد في مرّات عديدة وزارة الكهرباء بإيقاف محطة كهرباء واسط الحرارية إذا لم يتم زيادة حصة المحافظة من الطاقة المجهزة من الشبكة الوطنية.  وتتكون محطة كهرباء واسط الحرارية من مرحلتين، الأولى تضم أربع وحدات توليدية، تنتج ما مجموعة 1320 ميغا واط، أي ما يعادل 330 ميغا واط لكل منها وجميعها الآن في الخدمة ، والثانية تتكون من وحدتي توليد طاقة كل منهما 610 ميغا واط، ما يعني أن مجموع إنتاج المحطة يبلغ 2540 ميغا واط.

رابط مختصر