المدكوكة فاكهة الشتاء عند العراقيين.. أكلة بطعمٍ لذيذ

حيدر الوائلي
تحقيقات
26 يناير 2021آخر تحديث : الثلاثاء 26 يناير 2021 - 4:14 مساءً

dc12a593f 233178 - شبكة أخبار واسط
جبار بجاي // مع فصل الشتاء يزداد طلب العراقيين عليها لما فيها من نكهة ومذاق إضافة الى السعرات الحرارية التي تمنحها للجسم، يطلق عليها فاكهة الشتاء وعادة ما يجتمع الرجال على تحضيرها، انها المدكوكة التي تصنع من تمر الزهدي في الغالب مع إضافة السمسم وبعض المطيبات الاخرى، لا قيمة أو طعم لها ما لم يتم عملها باستخدام الجاون حيث يتناوب الرجال في ليالي الشتاء الباردة على عمل المدكوكة التي تكون في النهاية بهيئة كرات من التمر توزع بين الحاضرين في أجواء لا تخلو من السعادة والقفشات الشتوية.

يقول السيد أثير العتبي وهو من أهالي قضاء بدرة بمحافظة واسط لـ(المدى) “المدكوكة واحدة من الاكلات العراقية اللذيذة والتي يكثر الطلب عليها في فصل الشتاء وغالبا ما يتم تحضيرها وصنعها من قبل مجموعة من الرجال ممن يجتمعون في أحد المنازل في الليالي الباردة”.

وأضاف “تتجسد المتعة مع المدكوكة في مراحل عملها أكثر من طعمها اللذيذ، غاية المتعة تكون عندما يصنعها الرجال في ليالي الشتاء القارس إذ يجتمعون حول الجاون ويتناوبون في عملية الدق التي تسبقها وتليها مراحل أخرى في عمل المدكوكة التي تكون في النتيجة بهيئة كرات تعد ألذ فاكهة في ليل الشتاء”.

موضحاً “حين يجتمع عدد من الاصدقاء في ليل الشتاء البارد ويخلطون سمرهم وحكايات الليل مع عمل المدكوكة هنا تتوزع الأدوار بينهم، فهذا ينظف التمر ويفرغه من النوى وذاك يجهز الهاون وآخرين يتناوبون في عملية دق التمر بعد خلطه مع السمسم ثم تكون المرحلة الاخيرة من العمل وهي عمل الكرات الصغيرة من المدكوكة التي تنتهي بتناولها من قبل الجميع وفي ذلك كسرٌ للرتابة والملل وابتعاد عن حكايات السياسة وضجيجها الذي يشغل العراقيين دوماً”.

أما السيد حسن الهلالي وهو مدرس من قضاء بدرة أيضا فيقول إن “المدكوكة التي يتم تحضيرها في ليالي الشتاء من قبل بعض الاصدقاء تختلف كثيرا عن المدكوكة التي تُعمل في البيوت أو في بعض المصانع الصغيرة جدا كون الاولى تعتمد طريقة التحضير المعتادة باستخدام الميجنة والهاون وبمشاركة عدد من الاصدقاء، أما الثانية فتدخل فيها الكهرباء ويكون عملها من شخص واحد عادة ما يكون امرأة تستخدم الطاحونة لذلك نجد فرقا بين المدكوكة من النوع الاول عن النوع الثاني”.

لافتا الى أن “عمل المدكوكة في ليالي الشتاء من قبل الاصدقاء ترافقه الكثير من الذكريات والاحاديث وحكايات السمر التي تضيف الى المشهد القاً خاصة بوجود أصدقاء من شرائح اجتماعية مختلفة ومثل هذا الامر يتكرر دائماً في مدينتنا التي تتميز بإنتاج مختلف أنواع التمور ومنها تمر الزهدي”.

المصدرالمدى
رابط مختصر