المصندك يغص بدجلة و”الزود” يدفع لإخلاء عوائل ويفتح شهية “السيّلفيّات”

2019-04-07T18:11:24+03:00
2019-04-07T20:25:00+03:00
تحقيقات
7 أبريل 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين

56281636 2122354587861000 4520055919119171584 n - شبكة أخبار واسط
جبار بجاي ( صحفي عراقي ) // مع استمرار أزمة موجة الأمطار والسيول وارتفاع المناسيب العالية للسدود والخزانات وتصاعد تصاريف الأنهار، لجأت وزارة الموارد المائية والمركز الوطني لإدارة الازمة إلى كل الخيارات الممكنة، بالتعاون والتنسيق مع الحكومات المحلية للمحافظات التي تتعرض إلى تدفق كبير في المياه ومنها محافظة واسط.
من بين أهم الخيارات التي جرى تنفيذها، نتيجة ارتفاع المنسوب في نهر دجلة وبالذات عند مُقدم سدة الكوت وللتخفيف من الضغط الفيضاني على محافظة ميسان، التي لاتزال مناطقها الشرقية تتلقى كميات كبيرة من السيول الإيرانية، هو فتح المياه نحو هور المصندك .
يقع المصندك الى الجنوب من ناحية شيخ سعد بنحو 23 كم، وظهر المصندك لأول مرة عام 1934 حين تم فتح كسرة بالجانب الأيمن لنهر دجلة، عرفت بكسرة المصندك وبطاقة تصريف كانت تبلغ آنذاك 56 متر مكعب في الثانية، بهدف تخفيف ضغط المياه في نهر دجلة وحماية الأراضي الزراعية والمنشآت المدنية من خطر الفيضانات قبل إنشاء خزان الثرثار.
المصندك هو هور تصريفي، أو هو مجرى لتحويل مياه فيضان دجلة إلى أهوار ميسان ويطلق عليه اللسان النهري. ويُمرر المصندك المياه من نهر دجلة باتجاه هور السعدية والصحين في محافظة ميسان، وتصل مياه المصندك إلى هور الحمار بمحافظة ذي قار.
من مساوئ المصندك أنه منبسط، أي أنه قليل الانحدار، وترتفع فيه المياه الجوفية، كما أن أرض الحوض الخاص به (حوض التصريف) قد تم التعاقد عليها في السنوات الأخيرة، كأراضٍ زراعية بين مديرية زراعة ميسان وبعض المزارعين وهذا ما يجعل تلك الأراضي عرضة للغرق.

الموقف على عمود نهر دجلة ونهري الغراف والدجيلة ضمن حدود محافظات واسط ونتيجة لورود كميات كبيرة من المياه، شهد ارتفاعًا لعدد المواقع التي تشكل خطرًا، فبعد أن كانت ستة مواقع، وصلت اليوم إلى نحو 27 موقعًا، لكنها تحت السيطرة، بفضل جهود الكوادر الفنية والهندسية في وزارة الموارد المائية ودوائر المحافظة كافة، وشركة نفط الوسط ومن خلال التواجد الميداني لأعضاء خلية الازمة كلاً ضمن موقعه الجغرافي والواجب المناط به.
ومع تصاعد مناسيب دجلة أخليت عشرات العوائل من حوض النهر وقد تستمر عملية الإخلاء لعوائل أخرى في الأيام القليلة القادمة، تبعًا لحجم الإطلاقات من مؤخر سدة سامراء، بالإضافة الى الكميات الواردة من نهر ديالى جنوب بغداد.

وأعادت مناسيب “الزود” العالية لنهر دجلة عند مقدم ومؤخر سدة الكوت ومنظره الجديد الذاكرة للكبار وفتحت الشهية للشباب لالتقاط المزيد من الصور والسيّلفيّات لتبقى ذكرى ممتعة لديهم.
من جانبها هيأت بلدية الكوت، كإجراء احترازي، مئات الأكياس وتم تعبئتها بالتراب ورصفها في بعض المناطق القريبة من حوض النهر والتي قد يهددها الغرق، كما حصل في المنطقة القريبة من المسبح عند مقدم سدة الكوت، وهو مجرد إجراء احترازي في الوقت الحاضر ولاخوف من وصول المياه الى دور المواطنين.
وفيما يخص محافظة واسط أيضًا، فإن الموقف في مناطق الشريط الحدودي جيد جدًا. حيث تراجعت السيول بشكل كبير، ومنخفص الشويجة آمن ولا خوف منه، في ظل عملية توازن لتصريف المناسيب العالية عن طريق مهرب النشامى.

رابط مختصر