شريفة بنت الحسن .. طبيبة المعلولين وقاضية حاجات المحتاجين

30 ديسمبر 2015آخر تحديث : الأربعاء 30 ديسمبر 2015 - 1:52 مساءً
غير معروف

تقرير / سيف البدري – واسط 
هي كريمة أهل البيت .. طبيبة المعلولين وقاضية حاجات المحتاجين، مامن مريض أو صاحب حاجة قصد قبرها الشريف وعاد خائباً… الحديث عن كراماتها طويل ومتشعب وفيه من الشهود والشهادات مايعجز عنه الذكر ، لذا صار مرقدها الطاهر الكائن في ناحية أبو غرق بمحافظة بابل مزاراً للتبرك وطلب الحاجة، بل أنه بات مقصداً لمن ضاقت بهم السبل من كل مكان فيعودون مكللين ببركة قضاء الحاجة والشفاء من المرض.

image

يقع مرقد العلوية شريفة بنت الحسن  في ناحية ابو غرق بمحافظة بابل ويبعد نحو سبعة كيلومرات عن الطريق العام حلة – كربلاء، و قرابة أربعة كيلو مترات عن منطقة الطهمازية، فيما يبعد المرقد الطاهر نحو تسعة كيلو مترات عن مركز مدينة الحلة.

الطريق المؤدي الى المزار ذات الممر الواحد غالباً مايكون مزدحماً بالمركبات القادمة من أماكن مختلفة خاصة في يومي الخميس والجمعة حيث يقصدها الزوار وطالبي الحاجات ومن لديهم مرضى أو معلولين عجز الطب عن أن يجد لهم العلاج الشافي كما هو حال أم عمر الدليمي، وهي أمرأة نازحة من محافظة الانبار حيث تقيم عند أقارب لها في بغداد والتي تحقق بفضل الله طلبها من العلوية شريفة بنت الحسن بشفاء طفلها البالغ من العمر سنتين.
تقول أم عمر  ” من الصعب أن أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن كرامات العلوية شريفة من خلال مالمسته وعشته بالتفاصيل الدقيقة حيث كنت أعيش المعاناة بسبب مرض طفلي الذي تعذر على الاطباء إيجاد العلاج المناسب له كونه مصاباً بسرطان الشبكية في العين وكانت يتعذر عليه النهوض أو الوقوف”.
وأضافت أم عمر التي خرجت للتو من زيارة ضريح بنت الحسن ” لم تكن لدية دراية بمثل هذه الكرامات وربما كنت أحسب الحديث عنها مجرد حديث من غير أن يستند الى الحقيقة وقد يحمل نوعاً من التهويل أو المبالغة لكن ما أن لمست كرامتها صرت أتردد في زيارتها وأدعوا قريباتي ومعارفي ممن لهن حاجات غير مقضية الى زيارتها وطلب الحاجة منها”.
وتوضح أن ” جارة لها في منطقة الحبيبية في بغداد هي التي حدثتها عن كرامات العلوية شريفة وطلبت منها الذهاب معها لزيارتها وطلب الشفاء لطفلها الذي ما أنفكت دموعها تنهمر عليه كل حين”.

وقالت ” ذهبت في أحد أيام الجمع الى مزار العلوية بنت الحسن وحال نزولي من السيارة شاهدت العجب واصابتني الدهشة من الصور المعلقة على طول مدخل الممر المؤدي الى المرقد الشريف لأشخاص تم شفائهم ببركة كريمة أل البيت، فأخذتني الهمة واللهفة للاسراع في الدخول الى الصحن مع طفلي وسط أزدحام الزائرين المتوافدين من المحافظات الاخرى”.
وأكملت ام عمر حديثها “دخلت المرقد ووقفت بقرب الشباك الذهبي واذا بنسمة هواء لم اتعرض لها طوال حياتي برائحة الورد النقي ، في وقتها كانتا عيناي تغرقان بالدموع ورحت اتوسل بها بعمها ومضلومية، بأبيها الحسن طالبة شفاء ابني الوحيد.”
وذكرت أنه بعد ( 15) يوم تحديداً، وانا في المطبخ حلت البركة في الدار وتحقق طلبي إذ طفلي  “عمر” ياتي  زاحفاً ثم أمسك بقدمي فاستغربت! فقلت بيني وبين نفسي كيف له ان يفعل ذلك وهو لايرى؟ فاخذته الى الطبيب بنفس اليوم للكشف عنه واذا به يبشرني بان عين ولدي جيدة ويستطيع الرؤيا، فأخذتني الفرحة والبكاء صارخة وسط عشرات المراجعين بنداء (ماقصرت شريفة)، وها أنا اقصدها ثانية وسوف لن أنقطع عن زيارتها”.

منظر اخر جسدته صور علّقت على جدران المرقد الداخلية والخارجية، عشرات اللافتات التي يثني أصحابها على السيدة شريفة بعد أن تم شفاؤهم ببركة زيارتها من الأمراض التي لازمتهم وعجز الأطباء عن علاجها، لكن أياً منهم لم يذكر اسمه الصريح فيما اكتفى بعضهم بالإشارة إلى نفسه بالكنية. وهذا ما تمنت به “ام محمد” من محافظة واسط والتي تسكن قضاء الكوت بعمرها الذي لايتجاوز 30 سنة تقريباً، المصابة بمرض التليف الكلولي الوراثي حين رئيتها واقفة تقراء مامكتوب على الصور المعلقة على مدخل السيدة شريفة حيث قالت” سمعت الكثير عن كرمات طبيبة المعلولين وحضرت لزيارتها اليوم خصيصاً لقضاء حاجتي وشفائي من مرضي الوراثي الذي لاعلاج له في كل العالم، الأ بمعجزة ألهية، مبينه ان الله يضع في أولياءه اسراره،
وقالت “أمنيتي الوحيدة ان اجعل بين هذه الصورة المعلقة اسمي وقد نلت بركة وكرامة وعطف كريمة ال البيت بشفائي”

image

وفيما يزدحم المرقد الطاهر بالزوار  الذين قدموا من مختلف المحافظات طالبين قضاء الحاجة أو الشفاء من المرض لذويهم كما هو محمد عودة الساعدي من سكنة محافظة الديوانية الذي تحدث عن كرامة هذه السيدة الجليلة ، قائلاً ” قبل عام تقريباً بعد ان عجزنا من أيجاد علاج لشفاء اخي الاكبر عباس من مرض العضال، ألتجئنا صوب الحلة قاصدين مرقد العلوية شريفة بنت الحسن مع والدتي “رحمها الله” فطلبنا بدموع حزينة ان نحضى بكرامة هذه السيدة الطاهرة لعلاج عباس الذي انهك عائلة كبيرة من القهر والحزن”.
وأكمل الساعدي حديثه بعيون لاتقف دموعها “رجعنا الى البيت محملين بالأمل والاطمئنان وبتقدم الايام أخذت حالة “عباس” تتحسن بشكل كبير وعاد لمزوالة عمله الطبيعي ، بعد ان تم عرضه على اطباء الاختصاص إذ أكدوا بالاجتماع بأن اصبح معافى بمعجزة ألهية من مرضه الشديد”.

وكما تشير المصادر التاريخية أن  العلوية شريفة، هي بنت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، كانت عليلة في رحلة السبايا إلى الشام بعد واقعة الطف سنة 61 هـ فاشتدّ بها المرض وفاضت روحها في هذا المكان الذي هي فيه إلى الآن، لكن مصادر أخرى تذهب إلى أنها ترجع في نسبها إلى بضعة عشر ظهراً وصولاً الإمام الحسن (ع)، وعلى رغم الاختلاف في نسبها، فأن هناك اتفاقا على كرامتها التي حباها الله إياها في شفاء المرضى وقضاء حوائج المحتاجين.

رابط مختصر
سيف البدري