واسط تهدد بعزل محطة الزبيدية إذا لم تحصل على “حقها الطبيعي” من الكهرباء

آخر تحديث : الجمعة 6 يونيو 2014 - 6:40 صباحًا
واسط تهدد بعزل محطة الزبيدية إذا لم تحصل على “حقها الطبيعي” من الكهرباء

اتهم مجلس واسط، اليوم الاثنين، وزارة الكهرباء بتخفيض حصة المحافظة،(180 كم جنوب شرق العاصمة بغداد)، من الطاقة الكهربائية إلى أقل من نصف احتياجها الفعلي، برغم أنها “تعطي الكثير” للشبكة الوطنية، مهدداً بعزل محطة كهرباء الزبيدية إذا لم تحصل واسط على “حقها الطبيعي” من الطاقة. وقال نائب رئيس مجلس المحافظة، تركي الغنيماوي، في مؤتمر صحافي، عقده اليوم، في مقر المجلس، وحضرته (المدى برس)، إن “وضع الكهرباء في واسط بات لا يطاق لكثرة الانقطاعات اليومية واستمرارها لمدة طويلة في وقت تنتج المحافظة 1230 ميكا واط تضخ جميعها إلى الشبكة الوطنية”. وعد الغنيماوي، أن من “غير المنطقي أن يذهب إنتاج محطة الزبيدية الحرارية إلى الشبكة الوطنية من دون أن تعطي وزارة الكهرباء حصة مميزة منه لواسط”، متهماً الوزارة بأنها “قامت على العكس من المأمول بخفض حصة المحافظة إلى أقل من نصف احتياجها الفعلي”. وأضاف نائب رئيس مجلس واسط، أن ” الحكومة المحلية ستتخذ في غضون الايام القليلة المقبلة، موقفاً قوياً قد يصل إلى عزل محطة الزبيدية بالكامل عن الشبكة الوطنية لأخذ حاجة المحافظة من التيار الكهربائي في حال استمرت الوزارة بتخفيض حصة المحافظة”، مبيناً أن “واسط تتعرض لمظلومية واضحة وتدفع ثمناً باهظاً على المستوى الاقتصادي والبيئي من جراء عمل محطة الزبيدية مقابل القليل مما تحصل عليه من الطاقة”. وأوضح الغنيماوي، أن “محطة الزبيدية تعمل بوقود تحصل عليه من حقل الأحدب النفطي في المحافظة، ما يعني أن واسط تعطي الكثير ولا تأخذ سوى القليل جداً”. وتبلغ حاجة واسط من الطاقة الكهربائية في المعدلات الاعتيادية، 550 ميكا واط، في حين لا تحصل على أكثر من 250 ميكا واط. وكان مسؤولون ومواطنون واسطيون أكدوا في (الـ14 من ايار 2014)، أن استمرار الانقطاعات الكهربائية ووصولها لأكثر من ثماني ساعات يومياً، يدل على “زيف تعهدات” الحكومة الاتحادية التي وعدت مراراً بتوفير الطاقة على مدى 24 ساعة، وفي حين عدوا أن عدم حصول المحافظة، على احتياجاتها يشكل “اجحافاً بحقها” سيما أنها تضم أكبر محطة توليد في البلاد، طالبوا وزارة الكهرباء بإضافة 15 بالمئة من إنتاج تلك المحطة لحصة المحافظة. وتتكون محطة كهرباء الزبيدية الحرارية من مرحلتين، الأولى تضم أربع وحدات توليدية، تنتج ما مجموعة 1320 ميكا واط، أي ما يعادل 330 ميكا واط لكل منها، وجميعها في الخدمة حالياً، وقد بلغت كلفة هذه المرحلة نحو 970 مليون دولار أميركي. إما المرحلة الثانية فتبلغ كلفتها مليار و80 مليون دولار، فتتكون من وحدتي توليد طاقة كل منهما 660 ميغا واط، ويتوقع تشغيل الوحدة الأولى منهما عام 2015 والثانية عام 2016، طبقا للجدول الموضوع من قبل الشركة المنفذة، التي لم تواجه أية عقبات في تنفيذها حتى الآن. وتقع محطة كهرباء الزبيدية على الجانب الغربي لنهر دجلة، قريبا من مدينة الزبيدية، (80 كم شمال الكوت)، وتنفذ من قبل شركة شنغهاي الصينية، ويعود أصل التعاقد على بنائها إلى العام 1998 وفقا لاتفاق وقع بين حكومة النظام السابق، مع شركة شنغهاي، بكلفة 750 مليون دولار، وقامت الشركة بتنفيذ الأعمال التصميمية للمحطة في العام 2001 إلى جانب بعض الأعمال المدنية، إلا أنها أوقفت التنفيذ بسبب الحرب الأميركية على العراق في 2003، وتم فيما بعد تفعيل عقد إنشاء المحطة بطلب تقدم به وزير الكهرباء الأسبق كريم وحيد في العام 2007، ليوضع حجر الأساس للمحطة في الثالث من شهر تشرين الأول من العام 2009 بعد زيادة مبلغ العقد ليصل إلى 970 مليون دولار للمرحلة الأولى فقط. وكانت وزارة الكهرباء أعلنت، في، (الـ13 من حزيران 2013)، عن تحقيق أعلى نسبة من إنتاج الطاقة الكهربائية منذ سنوات عدة، وأكدت ان الطاقة الانتاجية للمنظومة الكهربائية وصلت إلى عشرة الاف ميغاواط، وفيما أشارت الى ان ساعات تجهيز المواطنين بالطاقة وصلت من 15 إلى 24 ساعة يوميا، أكدت فقدان 690 ميغاواط بسبب شحة الوقود وانخفاض ضغط الغاز. يذكر أن العراق يعاني نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد العام 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.

المصدر - المدى برس
كلمات دليلية
رابط مختصر
2014-06-06
حيدر الوائلي